الخصائص الكبرى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ دَعَا فَاطِمَة فِي مَرضه فناجاها سَاعَة فَبَكَتْ ثمَّ ناجاها سَاعَة فَضَحكت فسألتها فَقَالَت أَخْبرنِي فِي الْمرة الأولى أَن جِبْرِيل كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ فِي كل عَام مرّة وَأَنه عارضني بِالْقُرْآنِ الْعَام مرَّتَيْنِ وَأَخْبرنِي أَنه لم يكن نَبِي كَانَ بعده نَبِي إِلَّا عَاشَ بعده نصف عمر الَّذِي كَانَ قبله وَقَالَ لي يَا بنية إِنَّه لَيْسَ أحد من نسَاء الْمُسلمين أعظم رزية مِنْك فَلَا تَكُونِي من أدنى إمرأة صبرا وناجاني فِي الْمرة الآخيرة فَأَخْبرنِي أَنِّي أول أَهله لُحُوقا بِهِ وَقَالَ إِنَّك سيدة نسَاء أهل الْجنَّة إِلَّا مَا كَانَ من مَرْيَم بنت عمرَان فَضَحكت لذَلِك
وَأخرج أَحْمد والدارمي وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة فَقَالَ إِنَّه قد نعيت إِلَيّ نَفسِي فَبَكَتْ فَقَالَ اصْبِرِي فَإنَّك أول أَهلِي لُحُوقا بِي فَضَحكت
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر سَأَلَهُ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ هُوَ أجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عمر وَالله مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقول
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ النَّاس يَوْمًا فَقَالَ (إِن عبدا خَيره الله بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْد الله فَاخْتَارَ مَا عِنْد الله) فَبكى أَبُو بكر فعجبنا لبكائه أَن يخبر النَّبِي ﷺ عَن رجل يُخَيّر فَكَانَ الْمُخَير رَسُول الله ﷺ وَكَانَ أَبُو بكر أعلمنَا بِهِ فَقَالَ لَا تبك يَا أَبَا بكر إِن من أأمن النَّاس عَليّ فِي صحبته وَمَاله أَبُو بكر وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لأتخذته وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام لَا يبْقى فِي الْمَسْجِد بَاب إِلَّا سد إِلَّا بَاب أبي بكر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي يعلى أَن للنَّبِي ﷺ خطب فَقَالَ (أَن رجلا خَيره ربه بَين أَن يعِيش فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَن يعِيش فِيهَا وَبَين لِقَاء الله تَعَالَى فَاخْتَارَ لِقَاء ربه فَبكى أَبُو بكر وَقَالَ بل نفديك بِأَمْوَالِنَا وآنبائنا