الخصائص الكبرى
بَاب نزُول أمته ﷺ منزلَة الْعُدُول
قَالَ الشَّيْخ عز الدّين وَمن خَصَائِصه أَن الله تَعَالَى نزل أمته منزلَة الْعُدُول من الْحُكَّام فَيَشْهَدُونَ على النَّاس بِأَن رسلهم بلغتهم وَهَذِه الخصيصة لم تثبت لأحد من الْأَنْبِيَاء أنْتَهى وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾
وَأخرج البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يدعى نوح يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال هَل بلغت فَيَقُول نعم فَتُدْعَى أمته فَيُقَال لَهُم هَل بَلغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا من نَذِير وَمَا أَتَانَا أحد فَيُقَال من يشْهد لَك فَيَقُول مُحَمَّد وَأمته فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ قَالَ الْوسط الْعدْل فتدعون فتشهدون لَهُ بالبلاغ وَأشْهد عَلَيْكُم
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَجِيء النَّبِي يَوْم الْقِيَامَة وَمَعَهُ الرجل وَالنَّبِيّ وَمَعَهُ الرّجلَانِ وَأكْثر من ذَلِك فَيُقَال لَهُم هَل بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ نعم فيدعي قَومهمْ فَيُقَال لَهُم هَل بَلَّغُوكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَيُقَال لِلنَّبِيِّينَ من يشْهد لكم أَنكُمْ بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ أمة مُحَمَّد فَتُدْعَى أمة مُحَمَّد فَيَشْهَدُونَ أَنهم قد بلغُوا فَيُقَال لَهُم وَمَا علمكُم أَنهم قد بلغُوا فَيَقُولُونَ جَاءَنَا نَبينَا بِكِتَاب أخبرنَا أَنهم قد بلغُوا فَصَدَّقْنَاهُ فَيُقَال لَهُم صَدقْتُمْ فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ قَالَ عُدُولًا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا﴾
بَاب قَوْله ﷺ حر جَهَنَّم كحر الْحمام
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي بكر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّمَا حر جَهَنَّم على أمتِي كحر الْحمام)