الخصائص الكبرى
ارْفَعْ رَأسك سل تعطه وَاشْفَعْ تشفع فشفعت فِي أمتِي أَن أخرج من كل تِسْعَة وَتِسْعين إنْسَانا وَاحِدًا فَمَا زلت أتردد إِلَى رَبِّي فَلَا أقوم مِنْهُ مقَاما إِلَّا شفعت حَتَّى أَعْطَانِي الله من ذَلِك أَن قَالَ يَا مُحَمَّد أَدخل من أمتك من خلق الله تَعَالَى من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله يَوْمًا وَاحِدًا مخلصا وَمَات على ذَلِك
وَأخرج أَحْمد وابو يعلى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا لَهُ دَعْوَة قد تَنَجزهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي قد أختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي وَأَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر آدم فَمن دونه تَحت لِوَائِي وَلَا فَخر وَيطول يَوْم الْقِيَامَة على النَّاس فَيَقُول بَعضهم لبَعض انْطَلقُوا بِنَا إِلَى آدم أبي الْبشر فليشفع لنا إِلَى رَبنَا فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي قد أخرجت من الْجنَّة بخطيئتي وَأَنه لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا نوحًا رَأس النَّبِيين فَيَأْتُونَ نوحًا فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبنَا فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي سَأَلت ابْني وَأَنه لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيم اشفع لنا إِلَى رَبنَا فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي كذبت فِي الْإِسْلَام ثَلَاث كذبات وَالله إِن أجادل بِهن إِلَّا عَن دين الله قَوْله إِنِّي سقيم وَقَوله بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا وَقَوله لإمرأته حِين أَتَى على الْملك اختي وَأَنه لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصطفاه الله برسالته وَكَلَامه فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْت الَّذِي اصطفاك الله برسالته وَكَلَامه فاشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي قتلت نفسا بغيرنفس وَإنَّهُ لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى روح الله وكلمته فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ اشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَيَقُول إِنِّي لست هُنَاكُم إِنِّي اتَّخذت إِلَهًا من دون الله وَإنَّهُ لَا يهمني الْيَوْم إِلَّا نَفسِي وَلَكِن إِن كل مَتَاع فِي وعَاء مختوم عَلَيْهِ أَكَانَ يقدر على مَا فِي جَوْفه حَتَّى يفض الْخَاتم فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول إِن مُحَمَّد ﷺ خَاتم النَّبِيين قد حضر الْيَوْم وَقد غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر قَالَ رَسُول الله ﷺ فَيَأْتُوني فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّد اشفع لنا إِلَى رَبك فليقض بَيْننَا فَأَقُول إِنَّا لَهَا حَتَّى يَأْذَن