Skip to content

الخصائص الكبرى الجزء ٢ كر المعجزات فيما أخبر به من المغيبات فكان كما أخبر سوى ما تقدم في الأبواب السابقة

الخصائص الكبرى

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٧٢

أعجب إِلَيّ يَا رَسُول الله فَقَالَ فأنك جِئْت تسْأَل عَن خُرُوجك من بَيْتك تؤم الْبَيْت الْعَتِيق وَتقول مَاذَا لي فِيهِ وَعَن وقوفك بِعَرَفَات وَعَن حلقك رَأسك وَعَن طوافك بِالْبَيْتِ وَعَن رميك الْجمار قَالَ أَي وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن هَذَا الَّذِي جِئْت أسأَل عَنهُ وَورد مثله من حَدِيث أنس وَقد تقدم فِي بَاب حجَّة الْوَدَاع وَمن حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت أخرجه أَبُو نعيم

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ جَاءَ رجال من أهل الْكتاب مَعَهم مصاحف فَاسْتَأْذنُوا على النَّبِي ﷺ فَدخلت فَأَخْبَرته فَقَالَ مَا لي وَلَهُم يَسْأَلُونِي عَمَّا لَا أَدْرِي إِنَّمَا أَنا عبد لَا أعلم إِلَّا مَا عَلمنِي رَبِّي ثمَّ تَوَضَّأ وَخرج إِلَى الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف فَقَالَ لي وَأَنا أرى السرُور فِي وَجهه أَدخل الْقَوْم عَليّ فَدَخَلُوا فَقَالَ إِن شِئْتُم أَخْبَرتكُم عَمَّا جئْتُمْ تسألونني عَنهُ من قبل أَن تكلمُوا قَالُوا بلَى فَأخْبرنَا قَالَ جئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَن ذِي القرنين أَن أول أمره أَنه كَانَ غُلَاما من الرّوم أعطي ملكا فَسَار حَتَّى أَتَى سَاحل أَرض مصر فأبتني مَدِينَة يُقَال لَهَا إسكندرية فَلَمَّا فرغ من بنائها بعث الله لَهُ ملكا فعرج بِهِ فاستعلى بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ثمَّ قَالَ لَهُ أنظر مَا تَحْتك قَالَ أرى مدينتين فاستعلى بِهِ ثَانِيَة فَقَالَ لَهُ أنظر مَا تَحْتك لست أرى شَيْئا فَقَالَ لَهُ المدينتين هُوَ الْبَحْر المستدير وَقد جعل الله مسلكا تسلك بِهِ تعلم الْجَاهِل وَتثبت الْعَالم قَالَ ثمَّ جوزه فابتني السد بَين جبلين زلقين لَا يسْتَقرّ عَلَيْهِمَا شَيْء فَلَمَّا فرغ مِنْهُ سَار فِي الأَرْض فَأتى على قوم وُجُوههم كوجوه الْكلاب فَلَمَّا قطعهم أَتَى على قوم فَسَار فَلَمَّا قطعهم أَتَى على قوم من الْحَيَّات تلتقم الْحَيَّة مِنْهُم الصَّخْرَة الْعَظِيمَة ثمَّ أَتَى على الغرانيق فَقَالُوا هَكَذَا نجد فِي كتَابنَا

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي يُرِيد أَن يَأْخُذ مَالِي فَدَعَا أَبَاهُ فهبط جِبْرِيل فَقَالَ إِن الشَّيْخ قد قَالَ فِي نَفسه شَيْئا لم تسمعه أذنَاهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قلت فِي نَفسك شَيْئا لم تسمعه