Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١١٢

أَن يُعلمهُ إِلَّا هُوَ فَإِنَّهَا المفاتح الأول أَعنِي مفاتح الْغَيْب الَّتِي لَا يعلمهَا إِلَّا هُوَ

أَقُول هَذَا من جملَة الْمَوَاضِع الَّتِي يُشِير فِيهَا إِلَى تَفْضِيل نَفسه الخبيثة وطواغيته على الْأَنْبِيَاء ظلما وعلوا وَمُجَرَّد دَعْوَى كَاذِبَة وتوهمات فَاسِدَة

أَولهَا قَوْله وَقع العتب عَلَيْهِ كَمَا ورد فِي الْخَبَر إِلَخ

وَثَانِيها قَوْله إِنَّه كَقَوْل إِبْرَاهِيم ﵇ ﴿أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى﴾ وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن العزير ﵇ لم يسْأَل بقوله ﴿أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا﴾ شَيْئا

وَإِنَّمَا كَلَامه تعجب وتفكر فِي قدرَة الله تَعَالَى واستعظام لَهَا وَثَالِثهَا قَوْله فَسَأَلَ عَن الْقدر إِلَخ

وَهَذَا أبعد شَيْء عَن مُرَاده ﵇

وَأَيْنَ كَيْفيَّة الْإِحْيَاء من معنى الْقدر وَرَابِعهَا مَا يُشِير إِلَيْهِ من تَفْضِيل نَفسه فِي قَوْله ﴿فأماته الله مائَة عَام ثمَّ بَعثه﴾ إِلَخ

ثمَّ قَالَ فِي آخِره وَقد يطلع الله من يَشَاء من عباده على بعض الْأُمُور من ذَلِك وخامسها قَوْله بعد ذَلِك فَلَمَّا رَأينَا عتب الْحق لَهُ ﵇ فِي سُؤَاله فِي الْقدر أَنه طلب هَذَا الإطلاع أَن يكون لَهُ قدرَة تتَعَلَّق بالمقدور وَمَا يَقْتَضِي ذَلِك إِلَّا من لَهُ الْوُجُود الْمُطلق إِلَخ

أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا الْبُهْتَان الْعَظِيم على أَنْبيَاء الله تَعَالَى أَن العزير ﵇ طلب بقوله ﴿أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا﴾

قدرَة تتَعَلَّق بالمقدور وَلَيْسَ فِي كَلَامه هَذَا مَا يشْعر بذلك بِوَجْه من الْوُجُوه