Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١١٠

أوردهُ الْأَشْعَرِيّ على الجبائي حَيْثُ قَالَ فَلَو قَالَ الْفَاسِق فلأي شَيْء لم تمتني قبل الْبلُوغ كَيْلا أعصيك بعد الْبلُوغ كَمَا أمت أخانا الصَّغِير لذَلِك فها هُنَا أَيْضا لَو قَالَ الشقي حَيْثُ علمت أَن ذاتي تَقْتَضِي الشَّقَاء إِذا أفيض عَلَيْهِمَا الْوُجُود فلأي شَيْء أوجدتني وَلم تتركني فِي الْعَدَم فيقف حمَار الشَّيْخ النجدي وَلَا يبْقى لَهُ إِلَّا أَن يَقُول لَهُ إِنَّه تَعَالَى مجبور على إيجاده وَلَا يُمكنهُ أَن يتْركهُ فِي الْعَدَم فيكفر بل يُشْرك أَو يَقُول كَمَا يَقُول الْمُسلمُونَ إِنَّه سُبْحَانَهُ ﴿فعال لما يُرِيد﴾ ﴿لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون﴾

وَتبطل دَعْوَاهُ الْوُصُول الى سر الْقدر والاطلاع عَلَيْهِ ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾

ثمَّ إِنَّه مَشى وَفرع على مَا ذكر من هَذِه الْقَاعِدَة الْفَاسِدَة وتمدح بهَا إِلَى أَن قَالَ وَلما كَانَت الْأَنْبِيَاء صلوَات الله تَعَالَى عَلَيْهِم