Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٠٣

طلب الْأَمر من غير طَرِيقه فَمَا ظفر بتحقيقه

أَقُول أما قَوْله وَلَا جرم أَنهم من الَّذين ضل سَعْيهمْ إِلَخ

فَمُسلم لأَنهم أضاعوا زمانهم فِي غير طَاعَة الله تَعَالَى فَإِنَّهُ ﷾ مَا أَمرهم بمعرفتها والتفحص عَنْهَا وَلكنه هُوَ أَيْضا مِنْهُم بخوضه فِي ذَلِك وتضييع وقته فِيهِ بل أَشد بأضعاف مضاعفة لبنائه ذَلِك على الْقَاعِدَة الخبيثة المباينة لما أرسل الله تَعَالَى بِهِ رسله وَأنزل بِهِ كتبه وأشنع من ذَلِك إِسْنَاده إِلَى رَسُول الله ﷺ أَنه أمره بِهِ

قَالَ وَمَا أحسن مَا قَالَ الله تَعَالَى فِي حق الْعَالم وتبدله مَعَ الأنفاس ﴿لفي خلق جَدِيد﴾ فِي عين وَاحِدَة فَقَالَ فِي حق طَائِفَة بل أَكثر الْعَالم ﴿بل هم فِي لبس من خلق جَدِيد﴾

فَلَا يعْرفُونَ تَجْدِيد الْأَمر مَعَ الأنفاس

أَقُول هَذَا أَيْضا من الْإِلْحَاد فِي آيَات الله تَعَالَى وَالْكذب على الله تَعَالَى فَإِنَّهُ ﷾ مَا قَالَه إِلَّا فِي حق الْكفَّار المنكرين للمعاد بعد الْمَوْت بقَوْلهمْ ﴿أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا ذَلِك رَجَعَ بعيد﴾

فَإِن تَجْدِيد الْخلق فِي الدُّنْيَا لم يُنكره أحد لما يُشَاهد من توالد الْحَيَوَان وتجدد النَّبَات وَغير ذَلِك

وَلم يرد بِهِ تَعَالَى قطّ تجدّد الْأَعْيَان وَلَا الْأَعْرَاض كَمَا قَصده هَذَا الضال فَقَالَ لَكِن قد عثرت عَلَيْهِ الأشاعرة فِي بعض الموجودات وَهِي الْأَعْرَاض وعثرت