Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٥٩

(فيا لَيْت شعري كَيفَ نَاب بِذَاتِهِ ... شخيص كبيش عَن خَليفَة رحمان)

(ألم تدر أَن الْأَمر فِيهِ مُرَتّب ... وَفَاء لأرباح وَنقص لخسران)

(فَلَا خلق أَعلَى من جماد وَبعده ... نَبَات على قدر يكون وأوزان)

(وَذُو الْحسن بعد النبت وَالْكل عَارِف ... بِخِلَافِهِ كشفا وإيضاح برهَان)

(وَأما الْمُسَمّى آدما فمقيد ... بعقل وفكر مَعَ قلادة إِيمَان)

(بذا قَالَ سهل والمحق مثلنَا ... لأَنا وإياهم بمنزل إِحْسَان)

(فَمن شهد الْأَمر الَّذِي قد شهدته ... يَقُول بِقَوْلِي فِي خَفَاء وإعلان)

(فَلَا تلْتَفت قولا يُخَالف قَوْلنَا ... وَلَا تبذر السمراء فِي أَرض عُمْيَان)

(هم الصم والبكم الَّذين أَتَى بهم ... لأسماعنا الْمَعْصُوم فِي نَص قُرْآن)

أَقُول قَالَ شَارِحه القيصري وَاعْلَم أَن غَرَض الشَّيْخ فِي هَذِه الأبيات بَيَان سر التَّوْحِيد الظَّاهِر فِي كل من الصُّور الوجودية فِي صُورَة التَّعَجُّب نفيا لزعم المحجوبين وإثباتا لقَوْل الْمُوَحِّدين الْمُحَقِّقين

وَذَلِكَ أَن الْوُجُود الْحق هُوَ الظَّاهِر فِي صُورَة الْكَبْش كَمَا أَنه هُوَ الظَّاهِر فِي صُورَة إِسْحَاق

فَمَا نَاب عَن نَفسه وَمَا فدى مِنْهَا إِلَّا بِنَفسِهِ الظَّاهِر فِي الصُّورَة الكبشية فحصلت الْمُسَاوَاة فِي المفادات