Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٥٨

لَيْسَ بَيْننَا امتياز فَلَا ربوبية وَلَا عبودية وَمن الْوَجْه الثَّانِي يكون التميز وَتظهر الْعُبُودِيَّة والربوبية وَلَيْسَ لَهُ أَنا بِأَنا أَي لَيْسَ للحق أنانية بِسَبَب أنانيتي بل أنانيته بِذَاتِهِ وَهِي غنية عَمَّا سواهَا وأنانيتي مفتقرة إِلَيْهَا انْتهى

أَقُول فِيهِ من مناقضة قَوْله فَأَنِّي بالغنى إِلَخ فَاعْلَم أَنه قد قدر الْعَزِيز الْقَدِير بِحِكْمَتِهِ الباهرة أَن من ادّعى تعمقا فِي شَيْء زل فِي ادِّعَاء تعمقه فَوَقع فِي ضد مَا ادَّعَاهُ فهاتان طَائِفَتَانِ ادّعى كل مِنْهُمَا الْمُبَالغَة فِي التَّوْحِيد فَوَقَعت فِي الشّرك إِحْدَاهمَا الْمُعْتَزلَة سموا أنفسهم أهل الْعدْل والتوحيد وَقد أشركوا مَعَ الله تَعَالَى فِي خلق الْأَفْعَال مَا لَا يتناهى كَثْرَة وَالْأُخْرَى هِيَ هَذِه الطَّائِفَة سموا أنفسهم أهل الْوحدَة الْمُطلقَة وَقد نزعوا إِلَى مثل هَذَا الشّرك فنسأل الله تَعَالَى هِدَايَة الصِّرَاط الْمُسْتَقيم والثبات عَلَيْهِ

قَالَ فِي الْكَلِمَة الإسحاقية

(فدَاء نَبِي ذبح ذبح لقربان ... وَأَيْنَ ثواج الْكَبْش من نوس إِنْسَان)

(وعظمه الله الْعَظِيم عناية ... بِنَا أَو بِهِ لَا أدر من أَي ميزَان)

(وَلَا شكّ أَن الْبدن أعظم قيمَة ... وَقد نزلت عَن ذبح كَبْش لقربان)