Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٢١٢

مُطلق الْوُجُود وَلَا تدل على اسْتِصْحَاب صفة إِلَّا بِقَرِينَة حَالية فَإِذا قيل كَانَ زيد غَنِيا يفهم أَنه الْآن فَقير

وَإِذا قيل كَانَ شَابًّا قَوِيا أَنه الْآن شيخ ضَعِيف

وَأما إِذا كَانَ ثمَّ قرينَة تدل على اسْتِصْحَاب الصّفة كَمَا فِي صِفَات الله تَعَالَى فَلَا يفهم الإنقطاع كَمَا فِي ﴿وَكَانَ الله عليما حكيما﴾ وَنَحْوه

قَالَ وَأما حِكْمَة التجلي فِي صُورَة النَّار فَلِأَنَّهَا كَانَت بغية مُوسَى ﵇

فتجلى لَهُ فِي مَطْلُوبه ليقبل عَلَيْهِ وَلَا يعرض عَنهُ

فَإِنَّهُ لَو تجلى فِي غير صُورَة مَطْلُوبه أعرض لِاجْتِمَاع همه على مَطْلُوب خَاص

وَلَو أعرض لعاد عمله عَلَيْهِ وَأعْرض عَنهُ الْحق وَهُوَ مصطفى مقرب

فَمن قربه أَنه تجلى لَهُ فِي مَطْلُوبه وَهُوَ لَا يعلم

(كنار مُوسَى رَآهَا عين حَاجته ... وَهُوَ الْإِلَه وَلَكِن لَيْسَ يدريه)

قلت هَذَا من جملَة الْقَاعِدَة الْمَعْلُومَة

وَالله تَعَالَى الْهَادِي