Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٢١١

ورابعا لأي شَيْء أتعب نَفسه وتكلف التكلفات فِي دَعْوَى إِيمَان فِرْعَوْن مَعَ أَنه لم يمت فَجْأَة وَلَا قتل غَفلَة فَكَانَ يَكْفِيهِ دُخُوله فِي هَذِه الْكُلية

وَبِالْجُمْلَةِ لما لزم قَضِيَّة خَالف تعرف فِي أُمُوره ألتى بالطامات والخرافات وَمَا لَا يعقل كهذيان المجانين

وَالله تَعَالَى أعلم بِحَالهِ وَصدقه ومحاله

قَالَ وَلذَلِك قَالَ ﵊ (يحْشر على مَا مَاتَ عَلَيْهِ)

كَمَا أَنه يقبض على مَا كَانَ عَلَيْهِ

والمحتضر مَا يكون إِلَّا صَاحب شُهُود فَهُوَ صَاحب إِيمَان بِمَا ثمَّة

فَلَا يقبض إِلَّا مَا على كَانَ عَلَيْهِ لِأَن كَانَ حرف وجودي لَا ينجر مَعَه الزَّمَان إِلَّا بقرائن الْأَحْوَال

فَيُفَرق بَين الْكَافِر المحتضر فِي الْمَوْت وَبَين الْكَافِر الْمَقْتُول غَفلَة أَو الْمَيِّت فَجْأَة كَمَا قُلْنَا فِي حد الْفُجَاءَة

أَقُول قَوْله لِأَن كَانَ حرف وجودي أَي كلمة تدل على