Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٢٠٥

فَإِنَّهُ قصد أَن يمكر كَمَا كَانَ ديدنه فِي المرات الأول فقابله بمكره لما علمه سُبْحَانَهُ من الْمصلحَة

وَمِنْهَا مَا قَالَه لِأَنَّهُ لَو غَابَ بصورته رُبمَا قَالَ قومه احتجب فَظهر فِي الصُّورَة الْمَعْهُودَة مَيتا ليعلم أَنه هُوَ

أَقُول يَعْنِي من بَقِي من قومه وَلم يتبعهُ فِي الدُّخُول وهم الأتباع والعجزة

قَالَ فقد عمته النجَاة حسا وَمعنى

وَمن حقت عَلَيْهِ كلمة الْعَذَاب الأخروي لَا يُؤمن وَلَو جَاءَتْهُ كل آيَة حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم

أَي يَذُوقُوا الْعَذَاب الأخروي فَخرج فِرْعَوْن من هَذَا الصِّنْف

أَقُول هَذِه الْآيَة دَلِيل وَاضح على عدم إِيمَان فِرْعَوْن على تَقْدِير تَسْلِيم أَن المُرَاد رُؤْيَة الْعَذَاب الأخروي لِأَن مُوسَى وَهَارُون عَلَيْهِمَا الصَّلَوَات وَالسَّلَام دعيا على فِرْعَوْن وملئه بقوله ﴿وَاشْدُدْ على قُلُوبهم فَلَا يُؤمنُوا حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾