Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٤٧

إِنَّمَا الْخطاب فِيهِ لبني إِسْرَائِيل لَا لقوم نوح)

ثمَّ قَالَ ﴿ومكروا مكرا كبارًا﴾

لِأَن الدعْوَة إِلَى الله تَعَالَى مكر بالمدعو لِأَنَّهُ مَا عدم من الْبِدَايَة فيدعى إِلَى الْغَايَة أدعوا إِلَى الله تَعَالَى فَهَذَا عين الْمَكْر ﴿على بَصِيرَة﴾ فنبه أَن الْأَمر لَهُ كُله فَأَجَابُوهُ مكرا كَمَا دعاهم

أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا الْكفْر مَا أقبحه وَانْظُر إِلَى هَذَا الإجتراء مَا أخبثه وَهل هَذَا إِلَّا قصد إبِْطَال الشَّرَائِع وَانْظُر إِلَى هَذَا الهذيان فِي قَوْله لِأَنَّهُ مَا عدم من الْبِدَايَة فيدعى إِلَى الْغَايَة والدعوة إِنَّمَا هِيَ إِلَى عبَادَة الله تَعَالَى وتوحيده وَالْخُرُوج من الْكفْر والمعاصي لَا إِلَى ذَاته ﷾ حَتَّى يَتَأَتَّى على مذْهبه الْخَبيث أَن الْحق عين الْأَشْيَاء القَوْل بِأَنَّهُ مَا عدم من الْبِدَايَة إِلَخ

وَمثل هَذِه الْمقَالة فِي الضلال مَا ذكر النفري فِي موقف مَا يَبْدُو

حَيْثُ قَالَ فَرَأَيْت مَا ينزل إِلَى الأَرْض مكرا وَمَا يصعد مِنْهَا شركا قَالَ شَارِحه الْعَفِيف التلمساني فِي شَرحه من مَا