Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٤٦

دعاهم إِلَيْهَا فَأَجَابُوا دَعوته بِالْفِعْلِ لَا بلبيك

أَقُول أنظر إِلَى هَذَا الْإِلْحَاد الَّذِي هُوَ من هذيانات المجانين فَإِن الْمَغْفِرَة فِي الْآيَة إِنَّمَا هِيَ للذنوب كَمَا تقدم قبلهَا من قَوْله ﴿ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ لَا لأجسادهم الَّتِي ستروها بثيابهم وَلَا للمعنى الَّذِي أَرَادَهُ هَذَا الضال بِنَاء على قَاعِدَته الخبيثة أَنه دعاهم ليستر عَنْهُم كَونهم صُورَة الْحق لَا لينكشف لَهُم ذَلِك على أَنه يُنَاقض مَا قَالَ بعد ذَلِك فَقَالَ نوح ﵇ فِي حكمته لِقَوْمِهِ ﴿يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا﴾ وَهِي المعارف الْعَقْلِيَّة فِي الْمعَانِي وَالنَّظَر الإعتباري ﴿ويمددكم بأموال﴾

أَي بِمَا يمِيل بكم إِلَيْهِ فَإِذا مَال بكم إِلَيْهِ رَأَيْتُمْ صورتكم فِيهِ إِلَى أخر مَا هذى

أَقُول هَذَا من جملَة الْإِلْحَاد الَّذِي هُوَ كهذيان المجانين وَإِلَّا فَأَيْنَ الْأَمْوَال من الْميل فَإِن الأول واوي وَالثَّانِي يائي وَغير ذَلِك أظهر فِي الهذيان

وَكَأن الْقُرْآن نزل على اصطلاحاتهم الخبيثة وَلم ينزل على الموضوعات الْعَرَبيَّة الَّتِي يفهمها الْقَوْم الْمَبْعُوث إِلَيْهِم وَقَالَ وَالْأَمر مَوْقُوف إِلَخ يُقَال لَهُ فلأي شَيْء تتكلف هَذِه التكلفات الْبَارِدَة وتضيع زَمَانك بهَا فِي غير فَائِدَة

وَقَوله وَفِي نوح ﴿أَلا تَتَّخِذُوا من دوني وَكيلا﴾ خطأ