Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٩٢

بِالْأولِ وَالثَّانِي وَبِالثَّانِي مَعَ أَن الْأَمر يَقْتَضِي الْعَكْس على مُقْتَضى تَفْسِيره فَإِن الأول مُقَيّد بالصور مَحْصُور فِيهَا وَالثَّانِي يَشْمَل الصُّور والمعاني وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء

وَلَيْسَ فِي حصر بأدلة الْعُقُول على مَا فسره بِهِ فَانْظُر إِلَى سقطاته فِي مَوَاطِن جريه مَا أَشدّهَا مَعَ ادعائه الْكَمَال والكشف

قَالَ فَظهر مُوسَى ﵇ بِالْوَجْهَيْنِ ليعلم فِرْعَوْن فَضله وَصدقه

وَعلم مُوسَى ﵇ أَن فِرْعَوْن علم ذَلِك أَو يعلم ذَلِك لكَونه سَأَلَ عَن الْمَاهِيّة فَعلم أَنه لَيْسَ سُؤَاله على اصْطِلَاح القدماء فِي السُّؤَال بِمَا لكَوْنهم لَا يجيزون السُّؤَال عَن مَاهِيَّة مَا لَا حد لَهُ بِجِنْس وَفصل فَلَمَّا علم مُوسَى ذَلِك أجَاب فَلَو علم مِنْهُ غير ذَلِك لخطأه فِي السُّؤَال

أَقُول كَيفَ يخطئه مَعَ علمه بعناده وتعنته وتمرده وتجبره وَهل كَانَ يُفِيد قَوْله لَهُ إِن سؤالك خطأ إِنَّه سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِذِي مَاهِيَّة فَيسْأَل عَنْهَا فلأجل ذَلِك جاراه فِي ميدان السُّؤَال وَالْجَوَاب وَأَشَارَ بتخطئته إِشَارَة وَاضِحَة لِئَلَّا تشمئز نَفسه الخبيثة من التَّصْرِيح بالتخطئة على مَا عَلَيْهِ أَمْثَاله من أهل التجبر والعناد