Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٩١

فِي معنى كَونه مَجْنُونا زَاد مُوسَى فِي الْبَيَان ليعلم فِرْعَوْن رتبته فِي الْعلم الإلهي لعلمه بِأَن فِرْعَوْن يعلم ذَلِك

فَقَالَ ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب﴾ فجَاء بِمَا يظْهر وَيسْتر وَهُوَ الظَّاهِر وَالْبَاطِن وَمَا بَينهمَا وَهُوَ قَوْله ﴿وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم﴾

أَقُول فِي نُسْخَة بِمَا تظهر وتستر أَي الشَّمْس فَإِنَّهَا تظهر فِي الْمشرق وتستر فِي الْمغرب فكنى بهَا عَن كل مَا يظْهر ويستتر وَفِي بَعْضهَا بِمَا يظْهر وَيسْتر فَيمكن أَن يكون مَبْنِيا للْمَفْعُول وَيُرَاد الشَّمْس

أَو مَبْنِيا للْفَاعِل وَيُرَاد نفس مَوضِع الشروق وَمَوْضِع الْغُرُوب وعَلى كل تَقْدِير قَوْله وَهُوَ الظَّاهِر وَالْبَاطِن بِنَاء على قَاعِدَته الخبيثة المقررة المتكررة

ثمَّ قَالَ ﴿إِن كُنْتُم تعقلون﴾ أَي إِن كُنْتُم أَصْحَاب تَقْيِيد فَإِن الْعقل تَقْيِيد فَالْجَوَاب الأول جَوَاب الموقنين وهم أهل الْكَشْف والوجود

فَقَالَ لَهُ إِن كُنْتُم أهل كشف وَوُجُود فقد أعلمتكم بِمَا تيقنتموه فِي شهودكم ووجودكم فَإِن لم تَكُونُوا من هَذَا الصِّنْف فقد أجبتكم فِي الْجَواب الثَّانِي إِن كُنْتُم أهل عقل وَتَقْيِيد وَحصر ثمَّ الْحق فِيمَا تعطيه أَدِلَّة عقولكم

أَقُول على تَقْدِير تَسْلِيم قَاعِدَته لم أدر مَا وَجه تَخْصِيص الأول