Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٤٣

فَقَالَ من عرف نَفسه فقد عرف ربه

أَقُول هَذَا كذب وإلحاد فِي معنى الحَدِيث فِي تَقْدِير صِحَّته

وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن من عرف نَفسه بالحدوث عرف ربه بالقدم

وَمن عرفهَا بالفناء عرفه بِالْبَقَاءِ

وَمن عرفهَا بِالْعَجزِ عرفه بِالْقُدْرَةِ

إِلَى آخر مَا تتصف النَّفس مِمَّا هُوَ محَال فِي جَانب الْحق

وَقيل إِنَّه تَعْلِيق محَال بمحال فَإِن معرفَة هوية النَّفس وحقيقتها محَال

وَكَذَلِكَ معرفَة هويته تَعَالَى

على أَن أَئِمَّة الحَدِيث لم يثبتوه حَدِيثا

وَإِنَّمَا يحْكى عَن ابْن معَاذ الرَّازِيّ

ثمَّ قَالَ ﴿سنريهم آيَاتنَا فِي الْآفَاق﴾ وَهُوَ مَا خرج عَنْك وَفِي أنفسهم وَهُوَ عَيْنك

﴿حَتَّى يتَبَيَّن لَهُم﴾ أَي للناظرين ﴿أَنه الْحق﴾ من حَيْثُ أَنَّك صورته وَهُوَ روحك

فَأَنت لَهُ كالصورة الجسمية لَك

وَهُوَ لَك كالروح الْمُدبر لصورة جسمك أَقُول هَذَا إلحاد من جملَة الإلحادات فِي آيَات الله تَعَالَى

وَسَيَأْتِي كثير مثل هَذَا الْإِلْحَاد

وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يلحدون فِي آيَاتنَا لَا يخفون علينا أَفَمَن يلقى فِي النَّار خير أم من يَأْتِي آمنا يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَمَعَ هَذَا يسند مثل