Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٤٢

التَّحْدِيد وَالتَّقْيِيد

فالمنزه إِمَّا جَاهِل وَإِمَّا صَاحب سوء أدب

وَلَكِن إِذا أطلقاه وَقَالا بِهِ فالقائل بالشرائع الْمُؤمن إِذا نزه ووقف عِنْد التَّنْزِيه وَلم ير غير ذَلِك فقد أَسَاءَ الْأَدَب وأكذب الْحق وَالرسل صلوَات الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَهُوَ لَا يشْعر ويتخيل أَنه فِي الْحَاصِل وَهُوَ فِي الْغَايَة

وَهُوَ كمن آمن بِبَعْض وَكفر بِبَعْض إِلَى آخر مَا ذكر

أَقُول الله تَعَالَى أعلم بِالَّذِي أَسَاءَ الْأَدَب فِي حَقه وَكذبه وَكذب رَسُوله وشرائعه

وَمن يتشبث بالمتشابه الَّذِي قَالَ تَعَالَى فِيهِ ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ لعَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا (فَإِذا رَأَيْت الَّذين يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ فَأُولَئِك الَّذين سمى الله فاحذروهم)

ثمَّ نقُول لهَذَا الملبس الضال إِنَّك تعلم أَن الْكَلَام لَهُ حَقِيقَة ومجاز وصريح وكناية وَأَن حمل الْكَلَام على الْمجَاز أَو الْكِنَايَة عِنْد نصب الْقَرَائِن الحالية أَو القالية أَو الْعَقْلِيَّة لَيْسَ بإكذاب وَلَا إساءة أدب

فَمن أَيْن حكمت على الْمُؤمن بذلك عِنْد ذَلِك بادعائك أَن الْعَالم بِصُورَة الْحق وهويته فَالله تَعَالَى يقابلك بِمَا ابتدعت أَنْت وطائفتك إِنَّه عَزِيز ذُو انتقام

ثمَّ قَالَ وَلذَلِك ربط النَّبِي ﷺ معرفَة الْحق بِمَعْرِِفَة النَّفس