Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٢٦

معتقدون وَفِي مُخَالف آرائهم معرضون وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾ وَأخْبر أَن الْمُنَافِقين يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت أَي الشَّيْطَان وَأَتْبَاعه ويزعمون أَنهم إِنَّمَا أَرَادوا إحسانا وتوفيقا فِي اتِّبَاعه كَمَا يَقُول كثير من المتكلمة والمتفلسفة وَغَيرهم إِنَّمَا نُرِيد أَن نحس الْأَشْيَاء بتحقيقها أَي ندركها ونعرفها بماهيتها وكميتها وكيفيتها وَلم يعرفوا أَن من الْأَشْيَاء مَا لَا يدْرك كنهه وَحَقِيقَته كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا يحيطون بِهِ علما﴾ ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ وَلذَا لما قَالَ فِرْعَوْن ﴿وَمَا رب الْعَالمين﴾ قَالَ مُوسَى رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فَسئلَ عَن الذَّات وَأخْبر عَن الصِّفَات لتعذر مَعْرفَته كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ﷺ بقوله (لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك) و (لَا تَتَفَكَّرُوا فِي ذَات الله وتفكروا فِي آلائه) وعد الْعَجز عَن دَرك الإدارك إدراكا وَهنا حَدِيث (لَا أَدْرِي نصف الْعلم) وَقَول