Skip to content

الرد على القائلين بوحدة الوجود ﷽

الرد على القائلين بوحدة الوجود

الملا على القاري

Printed page ٢٥

بهَا ثمَّ فِي كتب العقائد أَنه لَا يُقَال صِفَاته تحل ذَاته أَو تحل ذَاته صِفَاته أَو صِفَاته مَعَه أَو فِيهِ أَو مجاورة لَهُ لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تسْتَعْمل فِي المغايرات وَلَا تغاير هُنَا بل يُقَال صِفَاته قَائِمَة بِذَاتِهِ وَصِفَاته لَا هُوَ وَلَا غَيره أما الأول فَظَاهر وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَو كَانَت غَيره لوَجَبَ أَن يكون مَعَه فِي الْأَزَل غير الله تَعَالَى وَهُوَ كفر وَلَا يجوز أَن يكون وَلَا يجوز أَن يكون بعضه لِأَن التَّبْعِيض من عَلَامَات الْحُدُوث وَلَا يجوز أَن تكون هَذِه الصِّفَات حَادِثَة لِأَن القَوْل بحدوثها يُؤَدِّي إِلَى أَن الله تَعَالَى يكون مَوْصُوفا بأضدادها فَالله تَعَالَى منزه عَن ذَلِك فَكيف هَذَا الْجَاهِل يَقُول إِن الْأَشْيَاء بباطنها مُتحد مَعَ الله فَنَقُول لَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول﴾ أَي كِتَابه وَرَسُوله فبيننا الْكتاب وَالسّنة وَقَالَ ﴿وَإِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم إِذا فريق مِنْهُم معرضون وَإِن يكن لَهُم الْحق يَأْتُوا إِلَيْهِ مذعنين﴾ فهم فِيمَا ورد فيهمَا من مُقْتَضى أهوائهم