Skip to content

ماهية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه ﷽

ماهية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه

الحارث المحاسبي

Printed page ٢١٧

فَإِن ازْدَادَ طَائِفَة قَامَ بطَائفَة من الْفُرُوض وَترك بعض الْمعاصِي وَإِلَّا ضيع بعض الْفُرُوض وَركب بعض الْمعاصِي من أجل الْهوى وَمَعَهُ عقل الْبَيَان وَالْإِقْرَار فعقل أَنه مسيء وَلم يرجع عَن إساءته لغَلَبَة الْهوى

وَلَو ازْدَادَ عقلا بعظيم قدر الْغَضَب والرضى وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب لاستعمل مَا عقل من الْبَيَان وَأقر بِهِ بِأَنَّهُ حق فَتَابَ وأناب

وَجَمِيع الممتحنين المأمورين من الْعُقَلَاء البالعين كلهم لَهُم عقول يميزون بهَا أُمُور الدُّنْيَا كلهَا الْجَلِيل والدقيق وَأَكْثَرهم للآخرة لَا يعْقلُونَ

ألم تسمعه ﷿ يَقُول ﴿وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك وهم لَا يبصرون﴾

وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ ﴿لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا وَلَهُم أعين لَا يبصرون بهَا وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا﴾

وهم بالدنيا أهل بصر وَسمع وعقل وَلم يعن أَنهم صم خرس مجانين وَإِنَّمَا عذبهم لأَنهم يعْقلُونَ لَو تدبروا مَا يرَوْنَ