Skip to content

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين فصل

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

سليمان بن سحمان

Printed page ١٤٩

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأم الْمُؤمنِينَ إِلَّا باجتهادهم فِيمَا زَعَمُوا

فَلَيْسَ كل اجْتِهَاد وَخطأ وَجَهل مغْفُور لَا يكفر وَلَا يؤثم فَاعله وَهَذَا على سَبِيل التَّنْبِيه وَإِلَّا فالمقام يحْتَمل بسطا أَكثر من هَذَا

وَأما الْفُصُول الَّتِي ذكرهَا فَهِيَ مِمَّا لَا إِشْكَال فِيهِ وَلَيْسَ الْمَقْصُود مِنْهَا مَعْرفَتهَا واعتقادها بل الْعَمَل بهَا مَعَ ذَلِك وَأما من جحد شَيْئا من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَمَا ذكر عَلَيْهِ من كَلَام الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن فِي فتح الْمجِيد فَحق وَلَيْسَ الْكَلَام فِي كفر الْجُحُود إِنَّمَا النزاع فِي كفر الْإِعْرَاض وَمن قَامَ بِهِ هَذَا الْوَصْف من اتِّبَاع الْجَهْمِية وَعباد الْقُبُور وَفِي كفر من لم يكفر الْمُشْركين أَو شكّ فِي كفرهم وَفِي أباضية أهل هَذَا الزَّمَان الَّذين هم على مَذْهَب الْجَهْمِية فِي بعض الْأَقْوَال وعَلى مُعْتَقد عباد الْقُبُور فَإِن رَجَعَ عَن كَلَامه الأول وَكتب مَا ينْقضه وَيُخَالِفهُ مِمَّا عَلَيْهِ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة بَين أَن كَلَامه الأول خطأ فَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوب وَهُوَ أخونا وَإِن لم يرجع عَن كَلَامه الأول فَنحْن نبرأ إِلَى الله مِمَّن خَالف الْحق وَاتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ وَإِن كَانَ الحبيب المصافيا

وَأما تناقضه فَإِنَّهُ ذكر فِي كَلَامه الأول بِخَط يَده وَأما قَوْلكُم وَالَّذِي مَا يكفرهم كَافِر فَهَذَا بَاطِل مَرْدُود إِلَى آخِره وَقَالَ فِي قَوْله الْأَخير بقلمه بعد أَن ذكر كَلَام الإِمَام أَحْمد فِي تَكْفِير الْجَهْمِية وَأَن من لم يكفرهم فَهُوَ مثلهم قَالَ فَانْظُر رَحِمك الله مَا ورد عَن الْأَئِمَّة