Skip to content

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين فصل

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

سليمان بن سحمان

Printed page ١٣٤

فصل

وَأما خَطؤُهُ فِي هَذِه الرسَالَة الْأَخِيرَة فَقَوله إِنَّمَا النزاع بَيْننَا وَبَينه فِي مَسْأَلَة لم يذكرهَا فِي سؤالاته لعدم ورعه وتقواه وخوفه من الله كصنف من الْجَهْمِية كَرجل قَرَأَ الْقُرْآن وَهُوَ عَامي لَا يعرف مَعَاني الْقُرْآن وَكَانَ عِنْده عُلَمَاء يعظمهم ويظن أَنهم عُلَمَاء بمعاني الْقُرْآن وأمناء على أَحْكَامه وحدوده إِلَى آخِره

فَجَوَابه أَن يُقَال وَهَذَا أَيْضا من الْكَذِب على المرزوقي فَإِن النزاع الَّذِي وَقع بَينهمَا هُوَ مَا ذكر بقلمه فِي سُؤَاله للشَّيْخ مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ عبد اللَّطِيف أَن النزاع بَينهمَا فِيهِ لَا فِي هَذَا الْكَلَام الْأَخير وَهَذَا الْكَلَام الْأَخير الَّذِي ذكره حُسَيْن كَلَام بَاطِل مَرْدُود لم يقل بِهِ إِلَّا طَائِفَة من أهل الْبدع كَمَا سنبينه فَإِن هَذَا الصِّنْف من الْجَهْمِية هم من الَّذين اتّفقت الْأمة على تكفيرهم لأَنهم لَيْسُوا من المقلدين المتمكنين من الْهدى والمعرفة بالأسباب المتيسرة الممكنة بل هم من الأتباع المقلدين المعرضين عَن طلب الْهدى كَمَا قَالَ ابْن الْقيم