Skip to content

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين فصل

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

سليمان بن سحمان

Printed page ١٤٦

الْأَهْوَاء الَّتِي لم تخرجهم بدعتهم من الْملَّة كالخوارج والقدرية والمرجئة وَغَيرهم أَو كَالَّذي نَشأ ببادية بعيدَة أَو كَانَ حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ وكالذي أَمر أَهله إِذا مَاتَ أَن يحرقوه ويذروه فِي الْبَحْر فَإِن هَذَا وَإِن كَانَ قد شكّ فِي قدرَة الله فَإِنَّهُ كَانَ موحدا لَيْسَ من أهل الشّرك فقد ثَبت من طَرِيق أبي كَامِل عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة (لم يعْمل خيرا قطّ إِلَّا التَّوْحِيد)

فَمن كَانَ مُؤمنا بِاللَّه وَرَسُوله بَاطِنا وظاهرا لكنه اجْتهد فِي طلب الْحق فَأَخْطَأَ أَو غلط أَو جهل أَو تَأَول فَإِن الله تَعَالَى يغْفر لَهُ خطأه كَائِنا من كَانَ سَوَاء كَانَ فِي الْمسَائِل النظرية والعملية ومنشأ الْغَلَط أَن هَؤُلَاءِ لما سمعُوا كَلَام الشَّيْخ ﵀ فِي بعض أجوبته يَقُول بِعَدَمِ تَكْفِير الْجَاهِل والمجتهد الْمُخطئ والمتأول ظنُّوا أَن هَذَا يعم كل خطأ وَجَهل واجتهاد وَتَأْويل وأجملوا وَلم يفصلوا وَهَذَا خطا مَحْض فَإِنَّهُ لَيْسَ كل اجْتِهَاد وَجَهل وَخطأ وَتَأْويل