التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩]، فطاعة الرسول في حياته: امتثال أمره، واجتناب نهيه، وبعد مماته: اتباع سنته (١).
وقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)﴾ [الأنفال: ٢٠]، أي: لا تخالفوا أمره، وأنتم تسمعون لقوله، وتزعمون أنكم منه (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله» (٣).
ومعلوم أن نبينا ﷺ هو أفضل الأنبياء، وخاتمهم، وأكملهم بلاغًا، ونصحًا لعباد الله، فلو كانت الطريقة في فعل هذه الأدعية والأذكار من الدين لبيَّنه ﷺ لأمته، أو فعله في حياته، وقد حدث وباء في عهده ﷺ ولم ينقل عنه أو عن أصحابه فعل مثل هذه الطريقة في الأدعية، قال ﷺ: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم» (٤).
كما أن كثيراً من الأدعية السابقة خلاف السنة الواردة عن رسول الله ﷺ في تخير جوامع الدعاء، وكان يغلب على بعضها التكلف في السجع؛ مما قد يحمل الداعي إلى الإتيان بأدعية مخترعة.
وقد كره السلف السجع في الدعاء ونهوا عنه، قال ابن عباس ﵄ لمولاه عكرمة ﵀: «انظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب» (٥).
قال القرطبي ﵀: ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظاً مقفرة وكلمات مُسجَّعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها؛ فيجعلها شعاره ويترك ما