Skip to content

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا النازلة الأولى: المخالفات العقدية في القبور والأماكن؛ للتداوي من وباء كورونا

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا

محمد الهمامي

Printed page ٢٣

يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾ [سبأ: ٢٢]، وقال سبحانه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾ [فاطر: ١٣].

ثالثاً: أن النبي ﷺ حذر من اتخاذ القبور وسيلة للشرك وصرف العبادة لغير الله، فعن معاذ ﵁ قال: كنت ردف النبي ﷺ على حمار يقال له عُفير، فقال: «يا معاذ، هل تدري حق الله على عباده، وما حق العباد على الله؟»، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا (١)».

وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» قالت: «فلولا ذاك أبرز قبره؛ غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً (٢)».

وعن عمر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تطروني (٣)، كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا عبد الله، ورسوله (٤)».

يقول ابن تيمية ﵀: فحرم ﷺ أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد، وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده؛ لأن ذلك ذريعة، إلا أن