التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل المدينة الطاعون ولا الدجال» (١).
وفي رواية: «المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة، على كل نقب منها ملك لا يدخلها الدجال، ولا الطاعون» (٢).
وورد حديث عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ دخول الطاعون لم يكن بالجزم بل بتعليق بالمشيئة: «المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال» قال: «ولا الطاعون إن شاء الله» (٣).
واختُلِف في استثناء «إن شاء الله تعالى»، فقيل: هو للتبرك فيشملهما، وقيل: هو للتعليق، وأنه يختص بالطاعون، وأن مقتضاه جواز دخول الطاعون المدينة (٤).
وقيل: عدم دخول الدجال في المدينة متيقنٌ، أما الطاعون فلم يدخل بعدُ فيها، وهو المرجو فيما يأتي (٥).
وقد ذكر جمعٌ من العلماء أن الطاعون العام دخل مكة، أما المدينة فلم يُذكر أنه دخلها، وهذا من معجزاته؛ لأن الأطباء عجزوا عن دفع الطاعون عن بلد، بل عن قرية، وقد امتنع الطاعون عن المدينة في العصور المتطاولة (٦).
بينما الوباء ورد أنه قد دخل المدينة في عهد النبي ﷺ، فعن عائشة ﵂، قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، وعك أبو بكر، وبلال ... ، فكان بلال بقول: اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قال رسول ﷺ: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة» (٧).