Skip to content

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد فصل

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد

والد إمام الحرمين الجويني

Printed page ٧٧

فَإِذا ثَبت هَذَا الحكم فِي الْوَجْه فَكَذَلِك فِي الْيَدَيْنِ والقبضتين والقدم والضحك والتعجب كل ذَلِك كَمَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وعظمته فَيحصل بذلك إِثْبَات مَا وصف الله تَعَالَى نَفسه بِهِ فِي كِتَابه وَفِي سنة رَسُوله ﷺ وَيحصل أَيْضا نفي التَّشْبِيه والتكييف فِي صِفَاته وَيحصل أَيْضا ترك التَّأْوِيل والتحريف الْمُؤَدِّي إِلَى التعطيل وَيحصل أَيْضا بذلك عدم الْوُقُوف بِإِثْبَات الصِّفَات وحقائقها على مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وعظمته لَا على مَا نعقله نَحن من صِفَات المخلوقين

وَأما مَسْأَلَة الْحَرْف وَالصَّوْت فتساق هَذَا المساق فَإِن الله تَعَالَى قد تكلم بِالْقُرْآنِ الْمجِيد وبجميع حُرُوفه فَقَالَ تَعَالَى ﴿الم﴾ وَقَالَ ﴿المص﴾ وَقَالَ ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الحَدِيث (فينادي يَوْم الْقِيَامَة بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب) وَفِي الحَدِيث (لَا أَقُول آلم حرف وَلَكِن ألف حرف لَام حرف مِيم حرف) فَهَؤُلَاءِ مَا فَهموا من كَلَام الله تَعَالَى إِلَّا مَا فهموه من كَلَام المخلوقين فَقَالُوا إِن قُلْنَا بالحروف فَإِن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى القَوْل بالجوارح واللهوات وَكَذَلِكَ إِذا قُلْنَا بالصوت أدّى ذَلِك إِلَى الْحلق