Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية مسند حذيفة

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ٧٢٨

مُسْنَدُ حُذَيْفَةَ

٧٣٩ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "فَانْطَلَقْتُ -أَوْ: انْطَلَقْنَا- فَلَقِيَنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَلَمْ يَدْخُلَاهُ". قَالَ: قُلْتُ: بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ. قَالَ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلعُ، فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: قلْت: أَنَا زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ (١٢٩). قَالَ: فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ: قلْتُ: القُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ، قَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِالقُرْآنِ فَلَحَ، اقْرَأْ. قَالَ: فَقَرَأْت: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ، قَالَ: يَا أَصْلَعُ هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: وَاللَّهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ؛ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي البَيْتِ العَتِيقِ، وَاللَّهِ مَا زَايَلَا البُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَرَأَيَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الآخِرَةِ أَجْمَعَ، ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَيَّ بَدْئِهِمَا. قَالَ: ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْت نَوَاجِذَهُ، قَالَ: وَيُحَدِّثونَ أَنَّهُ لَرَبَطَة لِيَفِرَّ مِنْهُ، وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. قَالَ: قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ دَابَّةٍ البُرَاقُ؟ قَالَ: دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ البَصَرِ (١٣٠).