موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
-ﷺ ستَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَدْعُو إلى اللَّهَ ﷿ أَنْ يَجْعَلَ قِبْلَتَهُ مَكَّةَ، فَفَعَلَ اللَّه بِهِ ذَلِكَ، وَلَقَدْ قُدِّسَتْ ثُمَّ قُدِّسَتْ ثُمَّ قُدِّسَتْ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينْ، وَإِنَّهَا الأَرْضُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢٩٩).
الدُّعَاءُ وَالصَّلَاةُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَالْقُبَّةِ
٤٣٨ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ بن حماد، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ ابنِ ثَابتٍ الْفَارِسِ الحمسي، نَا أَبِي، عَنْ أَبِي الطاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ وَقَفَ الْبُرَاقُ فِي الموْقِفِ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلُ، ثُمَّ دَخَلَ مِنْ بَاب النَّبِيِّ وَجِبْرِيل أَمَامَهُ، فأضاء له فيه ضوءًا كما تضيء الشمس، ثم تقدم جبريل أمامه حَتَّى كَانَ مِنْ شامِيِّ الصَّخْرَةِ، فَأَذَّنَ جِبْرِيلُ ﷺ، وَنَزَلَتِ الملَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ، وَحَشَرَ اللَّهُ جَل ثَنَاوه المرْسَلِينَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالملائِكَةِ وَالمُرْسَلِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قُدَّامَ ذَلِكَ إِلَى الموْضِعِ، فَوضِعَت لَهُ مِرَقَاةٌ مِنْ ذَهَب وَمِرْقَاة مِنْ فِضَّةٍ، وَهُوَ المعْرَاجُ حَتَّى عَرَجَ جِبْرِيل وَالنَّبِيّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَهِيَ القُبَّةُ الدُّنْيَا التي عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ، وَمَنْ أَتَى القُبَّةَ قَاصِدًا وَلَهُ حَاجَة مِنْ حَوَائجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ