موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
وَإِلَيْهَا يَجْتَمعُ أَهْلُ عِنَايَتِي. فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَدْعُو مُجْتَهِدًا فَفِيمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ اللَّه ﷿ أَنْ يُصْلحَ بَيْنَ هَذِيْنِ الرَّجُلَيْنِ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَرْزُقَنِي كَفَافًا وَوَلَدًا ذَكَرًا. ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ اسْتَجَابَ لِي وَرَزَقَنِي وَلَدًا ذَكَرًا. وَبَعَثَ إِلَيهِ مُعَاوِيَةُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكِسْوَةً، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ الصُّلْحَ وَالْكَفَّ عَنِ الحَرْبِ، فَاصْطَلَحَا وَتَكَاتَبَا عَلَى ذَلِكَ. (٢١٥)
ذِكْرُ بَابِ السَّاعَاتِ
٣٧٠ - قَالَ أَبُو الحسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ بَلَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي المهَاجِرِ يَقُولُ: كَانَ خَارَجَ بَابِ السَّاعَاتِ صَخْرَةٌ يُوضَعُ عَلَيْهَا القُرْبَانُ؛ فَمَا تُقِبِّلَ مِنْهُ جَاءَتْ نَارٌ فَأَحْرَقَتْهُ، وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ بَقِيَ عَلَى حَالِهِ، وَكَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَكَانَ مَنْزِلُهُ فِي مِقْرَى، وَكَانَ قَابِيلُ فِي قِيِنِيَّةَ وَكَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ، وَكَانَ آدَمُ فِي بَيْتِ أَبْيَاتٍ، وَكَانَتْ حَوَّاءُ فِي بَيْتِ لَهْيَا، قَالَ: فَجَاءَ هَابِيلُ بِكَبْشٍ سَمِينٍ مِنْ غَنَمِهِ فَجَعَلَهُ عَلَى الصَّخْرَةِ فَأَخَذَتْهُ النَّارُ، قَالَ: وَجَاءَ قَابِيلُ بِقَمْحٍ مِنْ غَلَّتِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى الصَّخْرَةِ فَبَقِيَ عَلَى حَالِه فَحَسَدَهُ، قَالَ: وَتَبِعَهُ فِي هَذَا الجبَلِ، قَالَ: فَأَرَادَ قَتْلَهُ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْتُلُهُ، قَالَ: فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَأَخَذَ حَجَرًا فَضَرَبَ رَأَسَ نَفْسِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ هُوَ حَجَرًا فَضَرَبَ رَأْسَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَصَاحَتْ حَوَّاءُ، فَقَالَ