موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
هَيْكَلًا، وَصَوَّرُوا أَبْوَابَهُ وَمَحَارِيبَهُ وَاسْتَقْبَلُوا بِهِ الْعَدُوَّ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ فِي الجدَبِ إِذَا صَوَّرُوهُ وَاسْتَسْقُوا بهِ، وَلَا تَزَالُ السَّمَاءُ تُمْطِرُهُمْ حَتَّى يَرْفَعُوا الهيْكَلَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَدْهَمُهُمْ حَتَّى كَانَ زَمَنَ سُلَيْمَانَ ﷺ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الخاتَمَ، فَكَانَتِ الجنُّ وَالشيَاطِينُ وَالْإنْسُ وَالدَّوَابُّ وَالهوَامُّ إِذَا رَأَوُا الخاتَمَ ذَلُّوا وَخَضَعُوْا.
قَرَأتُ فِي كِتَاب قَدِيمٍ فِيهِ: وَفِي بَيْتِ المقْدِسِ حَيَّاتٌ عَظِيمَةٌ قَاتِلَةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِمَسْجِدٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ أَخَذَهُ عُمَرُ بن الخطَّابِ مِنْ كَنِيسَةٍ هُنَاكَ تُعْرَفُ بِقُمَامَةٍ، وَفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ كَبِيرَتَانِ مِنْ حِجَارَةٍ عَلَى رَأْسِهَا صُورَةُ حَيَّاتٍ يُقَالُ: إِنهَا طِلَّسْمٌ لَهَا، فَمَتَى لَسَعَتْ إِنْسَانًا حَيَّةً فِي بَيْتِ المقْدِسِ لْمْ تَضُرَّهُ شَيْئًا، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ بَيْتِ المقْدِسِ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ مَاتَ فِي الحالِ، وَدَوَاؤُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقِيمَ بِبَيْتِ المقْدِسِ ثَلاثَمِائِةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا كَامِلًا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ العِدَّةِ يَوْمٌ وَاحِدٌ هَلَكَ. (١٠٧)
طَوَافُ السَّفِينَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ
٢٩٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخبَرنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ بَابشَاذَ (١٠٨) الجوْهَرِيِّ بِبَيْتِ المقْدِسِ، قرئ عليه وأنا