موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ حفيفٍ الْوراق مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا: قَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: رَأَيْتُ بِمَكَّةَ بَدِيلًا عِبَادَتُهُ البُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ بَدِيلًا عِبَادَتُهُ الضَّحِكُ مِنْ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَبَدِيلًا عِبَادَتُهُ الدُّعَاءُ لِلْعَالَمِينَ، وَالدَّوَرَانُ عَلَى أَطْرَافِ الجِبَالِ، وَالدُّعَاءُ لَهَا بالثّبَاتِ عَلَى التَّسْبِيحِ، وَبَدِيلًا عِبَادَتُهُ ضَرْبُ جَسَدِهِ بِالخَشَبِ وَمُجَاهَدَتُهَا، وَبَدِيلًا عِبَادَتُهُ الجُلُوسُ عَلَى المزَابِلِ وَأَكْلُ القُمَامَةِ، وَالاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، والدُّعَاءُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالمدِينَةِ وَبَيْتِ المقْدِسِ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (١٠٠)
ذِكْرُ الْعَجَائِبِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْتِ المقْدِسِ
٢٩٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الحسَنُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحسَنِ الهمداني الحافِظُ وَغَيْرُهُ إِذْنًا، قَالُوا: أَبَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحدَّادُ، أَبَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِي، أَبَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيانَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ روحٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمدٍ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: بَلَغَنَا - يَعْنِي: أنَّهُ كَانَ مِنَ الْعَجَائِبِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْت المقْدِسِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ فِيمَا ذُكِرَ عَنِ الضَّحَّاكِ بن قَيْسٍ، فَكَانَ إِحْدَى تِلْكَ الْعَجَائِبِ: أنَّهُ صَنَعَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ نَارًا عَظِيمَةَ اللهَبِ، فَمَنْ لَمْ يُطعِ اللَّهَ تِلْكَ الليْلَةَ أَحْرَقَتْهُ تِلْكَ النَّارُ حِينَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَالثَّانِيَةُ: