Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية إرسال عثمان مصحفا إلى الشام

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ١٨٤

السُّيوفَ، وَأَنْ نُوَقِّرَ المُسْلِمِينَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَنُرْشِدَهُمُ الطَّرِيقَ، وَنَقُومَ لَهُمْ مِنَ المَجَالِسِ إِذَا أَرَادُوا المجَالِسَ، وَلَا نَطَّلعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنا القُرْآنَ، وَلَا نُشَارِكَ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَّا أنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِ أَمْرُ التِّجَارَةِ، وَأَنْ نُضَيِّفَ كُلَّ مُسْلِمٍ عَابِرِ سَبِيلٍ مِنْ أَوْسَطِ مَا نَجِدُّ وَنُطْعِمَهُ فِيهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَعَلَى أَنْ لَا نَشْتُمَ مُسْلِمًا، وَمَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا فَقَدْ خَلعَ عَهْدَهُ، ضَمِنَّا ذَلِكَ لَكَ عَلَى أَنفُسِنَا وَذَرَارِينَا وَأَرْوَاحِنَا وَمَسَاكِنِنَا، وَإِنْ نَحْنُ غَيَّرْنَا أَوْ خَالَفْنَا عَمَّا اشْتَرَطْنَا لَكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَقَبِلْنَا الأَمَانَ عَلَيْهِ فَلا ذِمَّةَ لَنَا، وَقَدَ حَلَّ لَكَ مِنَّا مَا حَلَّ مِنْ أَهْلِ المعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ؛ عَلَى ذَلِكَ أُعْطِينَا الأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتنَا، وَأَقَرُّونَا فِي بِلادِكُمْ الَّتِي أَوْرَثَكُمُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهَا، شَهِدَ اللَّهُ عَلَى مَا شَرَطْنَا لَكَمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَكَفَى بِهِ شَهِيدًا. (٢٥١)

إِرْسَالُ عُثْمَانَ مُصْحَفًا إِلَى الشَّامِ

١٥١ - قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي "المَصَاحِفِ":

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِي، قَالَ: لمَّا كَتَبَ عُثْمَانُ المَصَاحِفَ حِينَ جَمَعَ القُرْآنَ، كَتَبَ سَبْعَةَ مَصَاحِفَ، فَبَعَثَ وَاحِدًا إِلَى مَكَّةَ، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرَ إِلَى اليَمَنِ، وَآخَرَ إِلَى البَحْرَينِ، وَآخَرَ إِلَى البَصْرَةِ، وَآخَرَ إِلَى الكُوفَةِ، وَحَبَسَ بِالمدِينَةِ وَاحِدًا. (٢٥٢)