Printed page ١٥٢
لِي: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بنِ العَاصِ فإِنَّهُ كَانَ صُعْلُوكًا (١٧٩) فَرَّغَهُ أَبُوهُ لِذَلِكَ، قَالَ: فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو بِذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ أُخْبِرْكُمْ بِهِ، فَواللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بَالسَّنَةِ الَّتِي يَخْرُجُونَ فِيهَا مِنْ مِصْرَ. قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَخْبِرْنِي وَخِرْ لِي. قَالَ: نَعَمْ إِنَّكَ لَنْ تَبْرَحَ مُؤَامًّا بِكَ مَا لَمْ يَأْتِ أَهْلَ المَشْرِقِ أَهْلُ المَغْرِبِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَفَقَ الدِّينُ، وَخَفَقَتِ السُّنَّةُ، وَوَقَعَتْ بَيْنَ العَرَبِ البَغْضَاءُ، فَأَقَلُّ المؤمِنِينَ مَنْ يَحْجِزُهُ إِيمَانُهُ، وَأَقَلُّ المعَاهَدِينَ مَنْ يَكُفُهُ سَاعِيهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَسْكُنَ السَّرَوَاتِ (١٨٠) فَكُنْ بِهَا، وَإنْ عَجَزْتَ فَالإسْكَنْدَرِيَّةَ، فَإِن عَجَزْتَ فَالطُّورَ (١٨١)، أَوْ سَرَقَ مَارِنٍ، فَإِذَا أَقْشَعَتْ شَيْئًا أَبَيْتَ