Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية باب خروج يأجوج ومأجوج

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ١١١١

يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَنَا بِهَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ فَقَالَ: "هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي كِنَانَةَ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانَيَّتَانِ، كَأنَّ وَجْهَهُ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي اللَّوْنِ، فِي خَدِّهِ الأَيْمَنِ خَالٌ أَسْودُ، بَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، فَيَخْرُجُ الأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ وَعَصَائِبُ أَهْلِ المَشْرِقِ وَأشَبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ، فَيُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ وَجِبْرِيلُ عَلَى مَقْدِّمَتِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالوُحُوشُ وَالحِيتَانُ فِي البَحْرِ، وَتَزِيدُ المِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ وَتُمَدُّ الأَنْهَارُ، وَتُضْعِفُ الأَرْضُ أكُلَهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الكُنُوزُ، فَيَقْدُمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السُّفْيَانِي تَحْتَ الشَّجْرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، وَيَقْتُلُ كَلْبًا". قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ". قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا حُذَيْفَةُ، هُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الخَمْرَ حَلَالٌ، وَلَا يُصَلَّونَ، وَيَسِيرُ المَهْدِيُّ حَتَّى يَأْتِيَ دِمشْقَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَبْعَثُ اللَّه ﷿ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، وَهُوَ الخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ يُقَالُ لَهُ: طَبَارَةُ، وَهُوَ صَاحِبُ المَلَاحِمِ فَتُصَالِحُونَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا خَلْفَهُمْ، وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ جَمِيعًا، فَتَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ انْبَعَثَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُومُ رَجْلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلِيبِ فَيَكْسِرُهُ وَيَقُولُ: اللَّهُ الغَالِبُ". قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُونَ وَهُمْ أَوْلَى بِالغَدْرِ، وَتُسْتَشْهَدُ تِلْكَ العِصَابَةُ فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَا يَجْمَعُونَ لَكُمْ لِلْمَلْحَمَةِ كَحَمْلِ امْرَأةٍ، فَيَخْرُجُونَ عَلَيْكُمْ فِي ثَمَانِي غَيَايَةٍ (٢٤٣)، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ