Skip to content

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية باب خروج يأجوج ومأجوج

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Printed page ١١١٠

الأَرْضِ -أَوْ قَالَ: بِبَطْنِ الأُرْدُنِّ- فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِئَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمشْقَ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ حَتَّى يُبَايِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى العِرَاقِ، فَيَقْتُلُ بِالزَّوْرَاءِ مِئَةَ أَلْفٍ، وَيَنْحَدِرُونَ إِلَى الكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ دَابَّةٌ مِنَ المَشْرِقِ يَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: شُعَيْبُ بن صَالِحٍ فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الكُوفَةِ وَيَقْتُلُهُمْ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرٌ مِنْ جُيُوشِ السُّفْيَانِيِّ إلَى المَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ جِبْرِيلَ ﵇ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، عَذبْهُمْ. فَيَضْرِبُهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ اللَّه ﷿ بِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ، فَيُقْدِمَانِ عَلَى السُّفْيَانِي فَيُخْبِرَانِهِ خَسْفَ الجَيْشِ، فَلَا يَهُولُهُ، ثُمَّ إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرَبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِهِمْ فِي المَجَامِعِ، قَالَ: فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ المَدِينَةِ بِدِمشْقَ". قَالَ حُذَيْفَةُ: حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ حَتَّى تَأْتِيَ فَخْذَ السُّفْيَانِي فَتَجْلِسَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي المِحْرَابِ قَاعِدٌ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: ويْحَكُمْ أَكفَرْتُمْ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمانِكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمشْقَ، وَيَقْتُلُ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّه ﷿ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الجَبَّارِينَ وَالمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَالحَقُوا بِهِ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ المَهْدِيُّ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقاَمَ عِمْرانُ بْنُ الحُصَيْنِ الخُزَاعِيُّ (٢٤٢) فَقَالَ: