زوائد الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل سلمان الفارسي ﵁
-
٢٩ - [١] قال الحافظ ﵀ (١):
وقال أحمد بن منيع: ثنا داود: ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قالوا: دخل سعد على سلمان يعوده، فبكى سلمان، فقال له سعد: (مَا يُبكِيْكَ يَا عَبدَ اللهِ؟ تُوفي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُو عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ علَى الحَوضَ، وَتَلقَى أَصْحَابَكَ).
* * *
وداود هو: ابن الزبرقان الرقاشي متروك الحديث، كذبه الأزدي، والأعمش اسمه: سليمان بن مهران، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث، ولم يسمع من أبي سفيان (٢)، وأبو سفيان الأقرب أنه: طلحة بن نافع الواسطي، وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، ولم يُسَم شيوخه الذين حدثوه بهذا الحديث، ولم يصفهم بما يُفيد الصحبة؛ فالإسناد: واهٍ.
واعلم أن السيوطي أورد هذا الحديث في الدر المنثور (٣) مترضيًا على أبي سفيان؟ مما يشعر أنه الصحابي المشهور صخر بن حرب! وليس كذلك، ولعله من تصرف بعض النساخ - والله أعلم -.
وللحديث طريق أخرى عن الأعمش، رواها: الحاكم (٤) عن إبراهيم