Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات فصل في زيارة القبور

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٨٤

إِن الْأَرْوَاح قِسْمَانِ الْأَرْوَاح قِسْمَانِ أَرْوَاح معذبة وأرواح منعمة فالمعذبة فِي شغل بِمَا هِيَ فِيهِ من الْعَذَاب عَن التزاور والتلاقي والأوراح المنعمة الْمُرْسلَة غير المحبوسة تتلاقى وتتزاور وتتذاكر مَا كَانَ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَمَا يكون من أهل الدُّنْيَا فَتكون كل روح مَعَ رفيقها الَّذِي هُوَ على مثل عَملهَا

الثَّانِيَة هَل تتلاقى أَرْوَاح الْأَحْيَاء وأرواح الْأَمْوَات وجوابها نعم قَالَ الله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون﴾ روى أَبُو عبد الله بن مَنْدَه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ بَلغنِي أَن أَرْوَاح الْأَحْيَاء والأموات تلتقي فِي الْمَنَام فيتساءلون بَينهم فَيمسك الله تَعَالَى أَرْوَاح الْمَوْتَى وَيُرْسل أَرْوَاح الْأَحْيَاء إِلَى أجسادها

وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْآيَة أَن الممسك والمرسل فِي الْآيَة كِلَاهُمَا توفّي وَفَاة النّوم فَمن استكملت أجلهَا أمْسكهَا عِنْده فَلَا يردهَا إِلَى جَسدهَا وَمن لم تستكمل أجلهَا ردهَا إِلَى جَسدهَا لتستكمله