Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات النعيم والعذاب في القبر للروح والبدن

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٥٥

ليسأل ويمتحن فِي قَبره فَهَذَا حق ونفيه خطأ

إِلَى أَن قَالَ ابْن الْقيم

إِن الرّوح بِالْبدنِ لَهَا خَمْسَة أَنْوَاع من التَّعَلُّق مُتَغَايِرَة الْأَحْكَام

أَحدهَا تعلقهَا بِهِ فِي بطن جَنِينا

الثَّانِي تعلقهَا بِهِ بعد خُرُوجه إِلَى وَجه الأَرْض

الثَّالِث تعلقهَا بِهِ فِي حَال النّوم فلهَا بِهِ تعلق من وَجه ومفارقة من وَجه

الرَّابِع تعلقهَا بِهِ فِي البرزخ فَإِنَّهَا وَإِن فارقته وتجردت عَنهُ فَإِنَّهَا لم تُفَارِقهُ فراقا كليا بِحَيْثُ لايبقى لَهَا الْتِفَات إِلَيْهِ الْبَتَّةَ

الْخَامِس تعلقهَا بِهِ يَوْم بعث الأجساد وَهُوَ أكمل أَنْوَاع تعلقهَا بِالْبدنِ وَلَا نِسْبَة لما قبله من أَنْوَاع التَّعَلُّق إِلَيْهِ إِذْ هُوَ تعلق لَا يقبل الْبدن مَعَه موتا وَلَا نوما وَلَا فَسَادًا انْتهى وَأطَال فِي الْبَحْث كَمَا هِيَ عَادَته فَمن أَرَادَهُ فَليرْجع اليه

وَتبين أَيْضا مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَن أبي مُحَمَّد بن حزم أَنه مُوَافق