Skip to content

الآيات البينات في عدم سماع الأموات الفصل الثاني

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

ابن الألوسي

Printed page ٣٥

قرع نعَالهمْ أَي لَو كَانَ حَيا فَإِن جسده قبل أَن يَأْتِيهِ الْملك ويقعده حَيْثُ لَا يحسن بِشَيْء وَقَوله فَيُقْعِدَانِهِ الأَصْل فِيهِ أَن يحمل على الْحَقِيقَة على حسب مَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِر وَيحْتَمل أَن يُرَاد بالإقعاد التَّنْبِيه لما يسْأَل عَنهُ والإيقاف عَمَّا هُوَ ﵊ بِإِعَادَة الرّوح إِلَيْهِ انْتهى

وَمِمَّا يُؤَيّد مَذْهَب الْحَنَفِيَّة والموافقين لَهُم بِعَدَمِ السماع أَن الْمَيِّت لَو كَانَ يسمع مُطلقًا لما ورد أَن الرّوح ترجع إِلَيْهِ وَقت الْمَسْأَلَة فِي الْقَبْر ثمَّ تذْهب فَافْهَم

وَالْعجب من بعض من لافهم لَهُ مِمَّن ينتسب إِلَى مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة يشيع عِنْد الْعَوام أَن السماع مجمع ﵊ وَأَنه أَيْضا مَذْهَب ذَلِك الإِمَام الْأَعْظَم وَأَصْحَابه مِمَّن تاخر وَتقدم بزعم أَنه ﵊ الرَّحْمَة قَالَ إِذا صَحَّ الحَدِيث فَهُوَ مذهبي وَأَن الحَدِيث فِي سماعهم قد صَحَّ وَلم يعلم أَن الْحَنَفِيَّة قد تمسكوا كعائشة وَغَيرهَا بالآيتين وَأولُوا مَا ورد بعد معرفتهم الْحَدِيثين وَلَعَلَّ هَذَا المتوهم يزْعم أَيْضا أَن النِّكَاح بِلَا ولي