Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٦٣

وَنَحْوهم فِيمَا يعانونه من الْحجب وَالْكِتَابَة والبخور والأوراق وَغير ذَلِك لأَنهم يتحملون كبر ذَلِك والمصاب واهله يطْلبُونَ الشِّفَاء وَإِن كَانَ فِي ذَلِك كفر فَيكون فِي عنق صَاحبه الَّذِي بَاعَ دينه بالدنيا وَهَذَا من بَاب مُقَابلَة الْفَاسِد بِمثلِهِ أم لَا يجوز ذَلِك لأجل تَقْوِيَة طريقهم وَالدُّخُول فِي أَمر غير مَشْرُوع وَذكر السَّائِل أسئلة أُخْرَى أضربت عَن ذكرهَا وَالْجَوَاب فِي نَحْو كراسين وَفِيه بسط خَارج عَن مَقْصُود الْجَواب اقْتَضَاهُ طرد الْكَلَام وتشبث بعضه بأذيال بعض وَقد أثبت مِنْهُ ملخصه المطابق للسؤال

تَلْخِيص الْجَواب

يسْتَحبّ وَقد يجب أَن يذب عَن الْمَظْلُوم وَأَن ينصر فَإِن نصر الْمَظْلُوم مَأْمُور بِهِ بِحَسب الامكان وَإِذا برِئ الْمُصَاب بِالدُّعَاءِ وَالذكر وَأمر الْجِنّ ونهيهم وانتهارهم وسبهم ولعنهم وَنَحْو ذَلِك من الْكَلَام حصل الْمَقْصُود وَإِن كَانَ ذَلِك يتَضَمَّن مرض طَائِفَة من الْجِنّ أَو مَوْتهمْ فهم الظَّالِمُونَ لأَنْفُسِهِمْ إِذا كَانَ الراقي الدَّاعِي المعالج لم يَتَعَدَّ عَلَيْهِم كَمَا يتَعَدَّى عَلَيْهِم كثير من أهل العزائم فيأمرون بقتل من لَا يجوز قَتله وَقد يحبسون من لَا يحْتَاج إِلَى حَبسه وَلِهَذَا قد يقابلهم الْجِنّ على ذَلِك ففيهم من تقتله الْجِنّ أَو تمرضه وَفِيهِمْ من يفعل ذَلِك بأَهْله وَأَوْلَاده أَو دوابه وأمامن سلك فِي دفع عدوانهم مَسْلَك الْعدْل الَّذِي أَمر الله بِهِ وَرَسُوله ﷺ فَإِنَّهُ لم يظلمهم بل هُوَ مُطِيع لله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ فِي نصر الْمَظْلُوم وإغاثة الملهوف والتنفيس عَن المكروب بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شرك بالخالق وَلَا ظلم للمخلوق وَمثل هَذَا لَا تؤذيه الْجِنّ إِمَّا لمعرفتهم بِأَنَّهُ عَادل وَإِمَّا لعجزهم عَنهُ وَإِن كَانَ الْجِنّ من العفاريت وَهُوَ ضَعِيف فقد تؤذيه فَيَنْبَغِي لمثل هَذَا ان يحْتَرز بِقِرَاءَة المعوذات وَالصَّلَاة وَالسَّلَام وَالدُّعَاء وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يُقَوي الْإِيمَان يجْتَنب الذُّنُوب الَّتِي بهَا يستطيلون عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُجَاهد فِي سَبِيل الله وَهَذَا من أعظم الْجِهَاد فليحذر أَن ينصر الْعَدو عَلَيْهِ بذنوبه وَإِن كَانَ الْأَمر فَوق قدرته فَلَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا وَمن أعظم مَا ينتصر بِهِ عَلَيْهِم آيَة الْكُرْسِيّ فقد جرب المجربون الَّذين لَا يُحصونَ