Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٦٢

الْكَلَام ثمَّ الْكَلَام الذى يقوم بالبشر قد يكون من فعله وَكَسبه وَقد يكون مُضْطَرّا إِلَيْهِ وَقد تقدم قَول الإِمَام أَحْمد هُوَ ذَا يتَكَلَّم على لِسَانه يعْنى لِسَان المصروع فقد جعل الْمُتَكَلّم هُوَ الجنى فَكَذَلِك الْحَرَكَة وَالله ﷾ أعلم

الْبَاب الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فى حكم معالجة المصروع

سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاس بن تَيْمِية رَحْمَة الله عَلَيْهِ عَن رجل ابتلى بمعالجة الْجِنّ مُدَّة طَوِيلَة لكَون بعض من عِنْده ناله سحر عَظِيم قَلِيل الْوُقُوع فِي الْوُجُود وتكرر السحر أَكثر من مائَة مرّة وَكَاد يتْلف المسحور ويقتله بِالْكُلِّيَّةِ مَرَّات لَا تحصى فقابلهم الرجل الْمَذْكُور بالتوجه والصد البليغ ودوام الدُّعَاء والالتجاء وَتَحْقِيق التَّوْحِيد وَأحسن بالنصر عَلَيْهِم وَكَانَ الْمُصَاب يراهم فِي الْيَقَظَة وَفِي الْمَنَام وَيسمع كَلَامهم فِي الْيَقَظَة أَيْضا فَرَآهُمْ فِي أَوَائِل الْحَال وهم يَقُولُونَ مَاتَ البارحة منا الْبَعْض وَمرض جمَاعَة لأجل دُعَاء الدَّاعِي وسموه باسمه وَكَانَ بِالْقَاهِرَةِ رجل هائل يقل وجود مثله فِي الْوُجُود يجْتَمع بهم ويطلع على حَقِيقَة حَالهم وَله عَلَيْهِم سُلْطَان باهر مَشْهُور مشهود لغيره فَسئلَ عَن حَقِيقَة مَنَام الْمُصَاب وَعَن خبر الدُّعَاء فَأخْبر بهلك سِتَّة وَمرض كثير من الْجِنّ وتكرر هَذَا نَحوا من مائَة مرّة وَتبين للرجل الدَّاعِي الْمَذْكُور أَن الله تَعَالَى قهرهم لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ يجد ذَلِك ويشهده ويعاضده منامات الْمُصَاب وسماعه فِي الْيَقَظَة ايضا وأخبار صَاحبهمْ الْمَذْكُور وَبعد ذَلِك أذعنوا وذلوا وطلبوا الْمَسْأَلَة فَهَل يجوز للرجل الدَّاعِي مواظبة الذب عَن صَاحبه الْمُصَاب الْمَظْلُوم مَعَ تحَققه هَلَاك طَائِفَة بعد طَائِفَة وَالْحَالة هَذِه أم لَا وَهل عَلَيْهِ من إثمهم شَيْء فَإِنَّهُ قد يكون بَعضهم مَعَ صياله مُسلما أم لَا وَهل يجوز لَهُ إِسْلَام صَاحبه والتخلي عَنهُ مَعَ مَا يُشَاهِدهُ من أَذَاهُ وَقرب هَلَاكه أم لَا وَهل هَذَا الْغَزْو مَشْرُوع وَعَلِيهِ شَاهد من السّنة النَّبَوِيَّة والطريقة السائغة أم لَا وَهل تشهد الشَّرِيعَة بِصِحَّة وُقُوع مثل ذَلِك كَمَا قد تحَققه السَّائِل وَغَيره من المباشرين والمصدقين أم ذَلِك مُمْتَنع كَمَا تَقوله الفلاسفة وَبَعض أهل الْبدع وَهل تجوز الِاسْتِعَانَة عَلَيْهِ بِشَيْء من صنع أهل التنجيم