Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٣٠

الْبَاب الموفي أَرْبَعِينَ فِي بَيَان تكلم الْجِنّ بالحكم والقائهم الشّعْر على أَلْسِنَة الشُّعَرَاء

قَالَ ابْن أبي الدُّنْيَا أخبرنَا مُحَمَّد بن أبي معشر حَدثنِي أبي حَدثنِي اسحاق بن عبيد الله بن ابي فَرْوَة قَالَ إِن نَفرا من الْجِنّ تَكُونُوا فِي صُورَة الْإِنْس فَأتوا رجلا فَقَالُوا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون لَك قَالَ الْإِبِل قَالُوا أَحْبَبْت الشَّقَاء والعناء وَطول الْبلَاء يلحقك بالغربة ويبعدك من الْأَحِبَّة فارتحلوا من عِنْده فنزلوا بآخر فَقَالُوا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون لَك قَالَ العبيد قَالُوا عز مُسْتَفَاد وغيظ كالأوتاد وَمَال وبعاد فارتحلوا من عِنْده فنزلوا على آخر فَقَالُوا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون لَك قَالَ احب الْغنم قَالُوا أَكلَة آكل ورفلة سَائل لَا تحملك فِي الْحَرْب وَلَا تلحقك فِي النهب وَلَا تنجيك من الكرب فارتحلوا من عِنْده فنزلوا على آخر فَقَالُوا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون لَك قَالَ أحب الاصل قَالُوا ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ نَخْلَة غناء الدَّهْر وَمَال الضح قَالَ فارتحلوا من عِنْده فنزلوا على آخر فَقَالُوا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون لَك قَالَ أحب الْحَرْث قَالُوا نصف الْعَيْش حِين تحرث تَجِد وَحين لَا تحرث لَا تَجِد قَالَ فارتحلوا من عِنْده فنزلوا على آخر فَقَالُوا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون لَك قَالَ كَمَا أَنْتُم حَتَّى اضيفكم فَجَاءَهُمْ بِخبْز فَقَالُوا قَمح يصلح ثمَّ جَاءَهُم بِلَحْم فَقَالُوا روح تَأْكُل روحا مَا قل مِنْهُ خير مِمَّا كثر قَالَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْر وَلبن فَقَالُوا ثَمَر النخلات وَلبن البكرات كلوا باسم الله قَالَ فَأَكَلُوا قَالُوا أخبرنَا مَا أحد شَيْء وَمَا أحسن شَيْء وَمَا أطيب شَيْء رَائِحَة قَالَ أما أحد شَيْء فضرس جَائِع يقذف فِي معاء ضائع

وَأما أحسن شَيْء فغادية فِي إِثْر سَارِيَة فِي أَرض رابية وَأما أطيب شَيْء رَائِحَة فريح زهر فِي أثر مطر قَالُوا فَأخْبرنَا أَي شَيْء أحب إِلَيْك أَن يكون