Skip to content

آكام المرجان في أحكام الجان وفي الحديث من سنن ابي داود من حديث عبد الله بن مسعود أنه قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا يا محمد إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جاعل لنا فيها رزقا وفي صحيح مسلم فقال كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم

آكام المرجان في أحكام الجان

الشبلي

Printed page ١٢٥

لَيْسَ بِهِ قلبة فَذَهَبت إِلَى بَيْتِي فَلَمَّا اصبحت وَنزلت أُرِيد الْمَسْجِد إِذا بِرَجُل على الْبَاب لَا أعرفهُ فَقَالَ الْحَاج خَليفَة هَهُنَا قلت وَمَا تُرِيدُ بِهِ قَالَ حَاجَة أقولها لَهُ قلت لَهُ الْحَاجة وَأَنا أبلغه إِيَّاهَا فَإِنَّهُ مَشْغُول قَالَ لي قل لَهُ إِنِّي رَأَيْت البارحة فِي النّوم ثورا عَظِيما قد زينوه بأنواع الْحلِيّ واللباس وجلوا بِهِ يزفونه حَتَّى مروا بِهِ على دَار خَليفَة فوقفوه إِلَى أَن خرج وَرَآهُ وَقَالَ نعم هُوَ هَذَا ثمَّ أقبل بِهِ يَسُوقهُ وَالنَّاس خَلفه يزفونه حَتَّى خرج بِهِ من مَكَّة فذبحوه وألقوا رَأسه وأطرافه فِي بِئْر قَالَ فعجبت من مَنَامه وحكيت الْوَاقِعَة والمنام لأهل مَكَّة وكبرائهم فاشتروا ثورا وزينوه والبسوه وَخَرجْنَا بِهِ نزفه حَتَّى انتهينا إِلَى مَوضِع الْحفر فذبحناه وألقينا رَأسه وأطرافه وَدَمه فِي الْبِئْر الَّتِي سَمَّاهَا قَالَ وَلما كُنَّا قد وصلنا إِلَى ذَلِك الْموضع كَانَ المَاء يغور فَلَا نَدْرِي أَيْن يذهب اصلا وَلَا نَدْرِي لَهُ عينا وَلَا أثرا قَالَ فَمَا هُوَ إِلَّا أَن طرحنا ذَلِك فِي الْبِئْر قَالَ وَكَأَنِّي بِمن أَخذ بيَدي وأوقفني على مَكَان وَقَالَ احفروا هَهُنَا قَالَ فَحَفَرْنَا وَإِذا بِالْمَاءِ يموج فِي ذَلِك الْموضع وَإِذا طَرِيق منقورة فِي الْجَبَل يمر تحتهَا الْفَارِس بفرسه فأصلحناها ونظفناها فَجرى المَاء فِيهَا نسْمع هديره فَلم يكن إِلَّا نَحْو أَرْبَعَة أَيَّام وَإِذا بِالْمَاءِ بِمَكَّة وَأخْبرنَا من حول الْبِئْر أَنهم لم يَكُونُوا يعْرفُونَ فِي الْبِئْر مَاء يردونه فَمَا هُوَ إِلَّا أَن امْتَلَأت وَصَارَت موردا قَالَ الْعَلامَة شمس الدّين وَهَذَا نَظِير مَا كَانَ عَادَتهم قبل الْإِسْلَام من تَزْيِين جَارِيَة حسناء وإلباسها أحسن ثِيَابهَا وإلقائها فِي النّيل حَتَّى يطلع ثمَّ قطع الله تِلْكَ السّنة الْجَاهِلِيَّة على يَدي من أَخَاف الْجِنّ وقمعها عمر بن الْخطاب ﵁ وَهَكَذَا هَذِه الْعين وأمثالها لَو حفرهَا رجل عمري يفرق مِنْهُ الشَّيْطَان لجرت على رغمهم وَلم يذبح لَهُم عُصْفُور فَمَا فَوْقه وَلَكِن لكل زمَان رجال قَالَ وَهَذَا الرجل الَّذِي أَخْبرنِي بِهَذِهِ الْحِكَايَة كنت نزيله وجاره وَخيرته فرأيته من أصدق النَّاس وأدينهم واعظمهم أَمَانَة وَأهل الْبَلَد كلمتهم وَاحِدَة على صَدَقَة وَدينه وشاهدوا هَذِه الْوَاقِعَة بعيونهم وَالله الْهَادِي للحق