Skip to content

الحجة في بيان المحجة فصل في بيان أن التكليف إيقاع الكلفة على المكلف والكلفة المشقة والتكليف نوعان تكليف ما هو معهود ممكن وتكليف ما هو غير معهود ولا ممكن فأما الذي لا يمكن ولا يعهد مثله فكتكليف المكلف أن يرد الشيء الماضي كرد أمس الذاهب وكتكليف

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٣٣

فَأَما رد الْغَائِب فَلَا يكون من الله ﷿ تكليفا لِأَنَّهُ إِذا كلف العَبْد هَذَا النَّوْع صيره مطيقا لَهُ قادراُ عَلَيْهِ. أَلا ترى أَنه ﷿ حَيْثُ كلف عِيسَى بن مَرْيَم ﵉ إحْيَاء الْمَوْتَى، وإبراء الأكمه كَيفَ صيره قَادِرًا عَلَيْهِ مطيقا لَهُ. وَلما كلف أَيُّوب الْبلَاء لم يسلبه طاقته وَقدرته، وَأما الْمَخْلُوق فتكليفه غَيره مَا لَا يطيقه جور مِنْهُ، وَمن الدَّلِيل عَلَى أَن الله تَعَالَى يُكَلف عَبده مَا لَا يطيقه، كَمَا يكلفه مَا يطيقه.