Skip to content

الحجة في بيان المحجة قال بعض علماء السنة حكى ابن فورك في مجرد قوله إن استواء الله ﷿ على العرش عند أبي الحسن من صفات الأفعال وكذلك المجيء في قوله ﷿ وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١١٦

﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله﴾ . وَكَذَلِكَ النُّزُول فِي قَول النَّبِي ﷺ َ -:

٦٦ - " ينزل الله ﵎ كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ". وَهَذَا كُله عَلَى خلاف مَا مضى عَلَيْهِ الصَّدْر الأول وَمن تَبِعَهُمْ.

وَزعم هَؤُلاءِ: أَن معنى قَوْله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أَي ملكه وَأَنه لَا اخْتِصَاص لَهُ بالعرش أَكثر مِمَّا لَهُ بالأماكن، وَهَذَا إِلْغَاء لتخصيص الْعَرْش وتشريفه.

قَالَ أهل السّنة: خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَكَانَ عَرْشه عَلَى المَاء مخلوقا قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض. ثمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش بعد خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض عَلَى مَا ورد بِهِ النَّص. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ المماسة، بل هُوَ مستو عَلَى عَرْشه بِلَا كَيفَ، كَمَا أخبر عَن نَفسه.

وَزعم هَؤُلاءِ: أَنه لَا يجوز الْإِشَارَة إِلَى الله سُبْحَانَهُ بالرؤوس