Skip to content

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به المبحث الأول عناية المحدثين بالسند والمتن معا

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

عبد الكريم الخضير

Printed page ٣٢٨

ومثال ذلك: إذا وقف شخص على حديث جابر بن عبد الله الذي رواه ابن ماجة: "أن رسول الله ﷺ لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم حين قدموا إلا طوافا واحدًا" (١).

فإذا درس إسناد هذا الحديث وجد فيه ليث بن أبي سليم (٢)، وهو ضعيف، فإنه لا يسوغ له الحكم على هذا الحديث بأنه ضعيف، ويقصد متنه، بل يقول: ضعيف بهذا الإِسناد، وإلا فمتنه صحيح عن جابر من غير هذه الطريق بطرق صحيحة، رواها مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي وغيرهم (٣).

كما أن الواجب على الباحا إذا وجد حديثا بلفظ ما بسند ضعيف، أو نص على تضعيفه، فليقل بعبارة دقيقة، وليتحاش المجازفة في الحكم، كأن يقول: ضعيف بهذا اللفظ، إذ المجازفة في الألفاظ تنافي ما عليه المحدثون من دقة في التعبير.

ومثال ذلك حديث: "إذا حضر العَشاء والعِشاء -بكسر العين وفتحها - فابدأوا بالعَشاء - بالفتح-" (٤).

فالحديث بهذا اللفظ لا أصل له، لكنه صحيح متفق عليه بلفظ: "إِذا