Skip to content

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به أقسام الاضطراب

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢١٤

الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها" (١).

قال ابن البر: هذا الحديث مضطرب (٢)، وبيان ذلك أن البخاري ومسلما قد اتفقا على إخراج رواية أخرى في الموضوع نفسه لم يتعرض فيها الراوي لذكر البسملة بنفي أو إثبات، بل يكتفي بقوله: "فكانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣).

وهناك رواية ثالثة عن أنس تفيد أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية، فأجاب أنه لا يحفظ في ذلك شيئًا عن رسول الله ﷺ (٤).

على أن الحافظ ابن حجر يرى أن الحديث ليس فيه اضطراب، لأنه يمكن الجمع بين الروايات المختلفة بحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على نفي الجهر (٥).

الثالث: الاضطراب في السند والمتن معًا.

ومثاله: حديث عبد الله بن عكيم (٦): "أن رسول الله ﷺ كتب إِلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإِهاب ولا عصب" (٧).