الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
Printed page ١٣٨
وعلى ضوء تلك المعرفة من الأئمة النقاد مع خشيتهم من التباس الأمر على من يأتي بعدهم هبوا لوضع علامات يعرف بها الموضوع، ويميز بها بين الصحيح وغيره، منها:
١ - إقرار واضعه (١)، بأن يقر الواضع أنه وضع الحديث بعينه، كإقرار عمر بن صبح (٢) بأنه وضع خطبة نسبها إلى رسول الله ﷺ، وكإقرار ميسرة بن عبد ربه الفارسي (٣)، بأنه وضع أحاديث في فضائل القرآن، ووضع أحاديث في فضائل علي ﵁.
لكن قال ابن دقيق العيد: وهذا - يعني: إقرار الواضع - كشاف في تركه، لكنه ليس بقاطع في كونه موضوعا لجواز أن يكون (كاذبا) في هذا الإقرار (٤). قال ابن حجر: وقد فهم منه - أي: من كلام ابن دقيق العيد - بعضهم أنه لا يعمل بذلك الإقرار أصلا، وليس ذلك مراده، وإنما نفى القطع بذلك، ولا يلزم من نفي القطع نفي الحكم، لأن الحكم يقع بالظن